مركز الأبحاث العقائدية
50
موسوعة من حياة المستبصرين
معهم ، ولا وجود للعثرات والثغرات في عقائدهم وفقههم و . . ، وهكذا بدأت الفكرة تتبلور لديه باعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . الإعجاب بكتاب نهج البلاغة : أخذ " محمّد الصغير " يكوّن لنفسه مكتبة في بيته تحوي مختلف الكتب ، وكان أوّل كتاب اشتراه ليضعه فيها هو كتاب نهج البلاغة الحاوي لخطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والسبب في ذلك هو أنّه أعجب به أيّما إعجاب ، وكذلك للردّ على السنة الذين يقولون : إنّ هذا الكتاب موضوع باسم علي بن أبي طالب ، والخطب ليست له ! ! مرحلة الاستبصار : وهكذا توالت الكتب ، وبدأ بالقراءة المعمّقة ، حتّى انكشفت له الحقائق . . ، وعرف بأنّ الإمام علي إمام وخليفة بنصّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " ( 1 ) . وبيعة أبي بكر فلتة قال عمر : " كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " ( 2 ) . وحقائق أخرى ، فقرّر ترك ما كان يعتقد ، وهجر المذهب المالكي ، وتحوّل إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
--> 1 - تاريخ الطبري 2 : 63 ، راجع : الغدير : 2 : 279 . 2 - السنن الكبرى النسائي 4 : 272 ، النهاية في غريب الحديث 3 : 419 .